![]() |
![]()
|
![]() |
|
|
๑۩ |
|||
|
تاريخ الأبرشية |
| مطرانية حمص وحماه
وتوابعهما: مركزها حمص، وتشمل محافظتي حمص وحماه وطرطوس، مطرانها
الحالي مار سلوانس بطرس النعمة 1999 – ولازال. دخلت المسيحية إلى حمص منذ القرن الأول، ويعتبر ميليا أو إيليا أحد المبشرين السبعين، من الذين بشروا بالإنجيل في حمص والرّستن وحماه، وفي عام 59 شيّد السريان الحمصيون كنيسة أطلق عليها فيما بعد اسم السيدة وبعد مدة نقل إليها زنّار والدة الإله من الرّها، وفي سنة 1852 بينما كانت أعمال الترميم والبناء جارية على هذه الكنيسة ظهر فيها زنّار السيدة العذراء موضوعاً في مائدة التّقديس ولم يفتحوا الوعاء الذي حوى الزنّار بل وضعوه ضمن مائدة التقديس في مذبحها الجديد بالحالة التي وجدوه فيها وفي عام 1953 اكتشف هذا الزنّار المثلث الرحمات البطريرك أفرام الأول برصوم، فتبارك به المؤمنون وما زال وفود عديدة تتهافت إلى حمص كل يوم لنيل البركات من كنيسة السيدة أم الزنّار، لذلك فإن نشأة المطرانية في حمص كان في القرون المسيحية الأولى، وهي من المطرانيات السبع الممتازة.
يعتبر القديس سلوانس
الشهيد أول أسقف لهذه الأبرشية حيث دبّرها أربعين سنة، وألقي إلى
الوحوش مع ثلاثة رفاق فاستشهد وهو شيخ كبير وذلك في مسرح مدينة حمص على
عهد مكسيميانوس وكان ذلك عام 312 وتسلسل الأساقفة من بعده، واشتهر من
أساقفة حمص أوسابيوس (359) الذي درس في الرّها والإسكندرية وتتلمذ لمار
لوقيانس الشهيد مؤسّس مدرسة أنطاكية، وكان أوسابيوس الحمصي كاتباً
وخطيباً له تفسير التكوين وخطب وجيزة للأناجيل ومقالات جدلية تفنيداً
للوثنيين واليهود وعنه أخذ ديودورس أسقف طرسوس، وحضر أيضاً مجمع
أنطاكية السادس عام 341، ومن الأساقفة البارزين الذين لهم مواقف مشرفة
في تاريخ الكنيسة بولس في القرن الخامس الذي لعب دوراً هاماً في مقاومة
تعاليم نسطور وتعاون مع آقاق الحلبي في إعادة الشركة ما بين الكرسيين
الإسكندري والأنطاكي عام 433 الذي فصمت عراها بسبب بدعة نسطور، ومن
الذين أساءوا السّمعة أورون ذلك أن أساقفة لبنان وضعوا اليد قانونياً
على الورع بطرس ورسموه أسقفاً لأبرشية حمص فتواقح شخص يدعى أورون اشتهر
بفساد أخلاقه على اغتصاب أسقفية هذه الأبرشية خلافاً للقانون وبدون
صلاة استدعاء الروح القدس والنعمة الإلهية وقد ساعده على ذلك اليهود
والوثنيون والمشعوذون الذين وضعوا على رأسه الإنجيل المقدس واضطروا
أساقفة الولاية برئاسة التقي ثاودورس مطران دمشق على وضع اليد وثبّته
دومنوس الأنطاكي النسطوري الذي كان قد عيّن قبله لحمص فنفانيوس خلافاً
للقانون أيضا، فعاث أورون في الكنيسة فسادا، وفي مجمع أفسس الثاني تم
عزل دومنوس الأنطاكي وأشياعه عام 449، إننا نجهل أسماء أساقفة حمص في
الفترة الواقعة ما بين 530-627 وبعد هذا تسلسل الأساقفة بشكل منتظم حتى
عام 1057 منهم قسطنطين تلميذ مار يعقوب الرهاوي الذي ألّف مار يعقوب
الرهاوي كتابه الأيام الستة باقتراح منه، وبعد هذا التاريخ ضعف مركزها
في هذه الآونة فضمّت إلى كفر طاب حيث كان يديرها مطارنة كفر طاب وفي
عام 1175 استقلت أبرشية حمص مرة أخرى وكان يتولى أمورها المطران
ديونيسيوس داود الثاني 1175-1177، وفي عام 1217 كان إيوانيس الأول يدعى
مطران حمص وصدد، وفي عام 1283 دعي المطران إيوانيس الثاني مطران دمشق
وحمص وحماه، وكان قورلّس يوسف الثالث الذي نقله البطريرك بهنام الأول
الحدلي 1445-1470 إلى حمص يسمى (مطران سورية) وذكر أنّها كانت تخضع
للمطران يوسف كنائس بعلبك وقارا وصدد والنبك وطرابلس وآفامية، واشتهر
من أساقفة حمص قورلس نوح اللبناني الذي صار مفرياناً فبطريركاً
1480-1489، وكان قورلس يعقوب 1519-1523 يدعى مطران حمص ومار يوليان،
وديوسقوروس النبكي 1537-1583 يدعى مطران دمشق وحمص ودير مار موسى،
وقورلس الأول النبكي 1590-1619 يدعى مطران مار اليان وحمص وحماه، ودعي
إيوانيس اسطفيان الجزري 1840-1844 مطران سورية وكان آخر المطارنة في
سلسلة مطارنة حمص غريغوريوس أفرام 1909، ولمّا رسم سويريوس أفرام برصوم
مطراناً لأبرشية حمص عام 1918 سمّي مطران سورية ولبنان، ولمّا نصّب
بطريركاً عام 1933 اتّخذ من حمص مقراً للبطريركية حتى وفاته عام 1957
وجعلت حمص نيابة بطريركية ولمّا نصّب يعقوب الثالث عام 1957 جعلت حمص
أبرشية عام 1958. |