![]() |
![]()
|
![]() |
|
|
๑۩ |
|||
قطع رأس يوحنا المعمدان

|
تحتفل الكنيسة المقدسة في هذا اليوم المبارك بذكرى استشهاد القديس العظيم مار يوحنا المعمدان. يوحنا المعمدان هذا الذي يسمى السابق، هو الذي سبق الرب بميلاده قبل الرب بالجسد بستة أشهر، وكان يشهد عن الرب أنه هو المسيح المنتظر، كما أنه نال نعمة عظيمة من الرب إذ استحق أن يضع يده على هامة الرب ويعمّده، والرب يسوع قال عنه: لم يقم من بين مواليد النساء نبي أعظم من يوحنا المعمدان ولكن الصغير في ملكوت الله هو أعظم منه، هذا يدل على أن يوحنا نال نعمة عظيمة من ربنا حتى أن الرب لقّبه أنه أعظم الأنبياء. كيف نال هذه العظمة؟
نحن دائماً نقيس الأمور بمقاييس بشرية، فنرى العظماء إما أن
يكونوا علماء، أو أغنياء، أو عظماء القوم لهم مراكز عالية سامية مرموقة ـ
هذه العظمة بالنسبة إلينا ـ ولكن العظمة الروحية هي التي يستحقها الإنسان
عندما يكون قريباً من الله، عندما ينال شهادة من ربنا أن هذا الإنسان هو
عظيم. فيوحنا، من ينظر إلى يوحنا يراه إنساناً يلبس ألبسة من وبر الإبل
ويتمنطق بمنطقة من جلد كما قال عنه الكتاب المقدس ويأكل جراد الصحراء وعسل
الصحراء، حتى ذلك العسل لم يكن حلواً أيضاً. نتعلم من هذا أيها الأحباء أننا عندما نعاشر بنت الألحان وسلافة والخمر وما شابه ذلك نبتعد عن الله، لأننا نفقد إدراكنا وذلك خارج نطاق الأخلاق والآداب والدين ونصير بعيدين جداً عن الله، فعندما طلبت تلك الفتاة المستهترة رأس يوحنا المعمدان على طبق. ففي تلك الليلة المظلمة الظالمة جاء السياف إلى السجن ليقطع رأس يوحنا المعمدان عن صلاته على الأغلب ويقطع رأسه ويأتي بتلك الهامة على طبق أمام الجمهور، ويقول التقليد الكنسي: أن تلك الفتاة المستهترة أخذت الرأس وعادت ثانية ترقص ثم غرقت في البحيرة المجمدة التي كانت ترقص عليها كما يقول بعض الآباء وقطع رأسها. المهم أن يوحنا استشهد وبشهادته أيضاً برهن على أنه حقاً أعظم الأنبياء لأنه قال الحق وسفك دمه في سبيل هذا الحق، ولأنه تواضع جداً إذ أعلن عندما جاءه الكتبة والفريسيون ظانين أنه هو المسيح، أعلن أن ليس هو المسيح، ليس مجرد إنسان. كان منذ الأزل وإنه كان قبل يوحنا وإنما بالجسد جاء بعده، وإنه أعظم منه وقال يوحنا أيضاً: أنا لست أستحق أن أنحني وأحل سيور حذاء هذا المسيح الذي هو مخلص العالم، وأعلنه أيضاً أنه هو حمل الله الرافع خطايا العالم. |