 |
العَنصرة (حلول الروح القدس)
إنه يوئيل نبي
التوبة والصوم والصلاة الذي عاش في القرن الرابع قبل الميلاد ورأى
الناس وقد تمرغوا في حمأة الآثام، فنادى عليهم بالويل والثبور وعظائم
الأمور منذرا ومحذرا إياهم من الاستسلام للمعاصي والعاقبة الوخيمة التي
يتوقعها لهم من جراء ذلك، إذ أن الخطية كانت قد خرجت سافرة وإن الخطاة
تمرغوا بالآثام بدون حياء، وكما يقول الرسول بولس عن مثل هؤلاء «الذين
نهايتهم الهلاك الذين إلههم بطنهم ومجدهم في خزيهم»( في 19:3 ) وسمعنا
يوئيل ينادي بالتوبة قائلاً «ولكن الآن يقول الرب |
 |
خميس الصعود
أكمل الرب يسوع
عمل الفداء فغلب إبليس وهدم أركان الهاوية وهيمن على الموت وأعطانا
النصر. فدانا إذ برّرنا وقدّسنا ووهبنا نعمة التبني، أنهى التدبير
الإلهي بالجسد مات وقام وكان لا بد أن يعود إلى مجده في السماء. نوّه
عند ذلك لتلاميذه مرة مبيناً أنه ليس أحد يصعد إلى السماء إلا الذي نزل
من السماء ابن الإنسان الذي هو في السماء.
كان وما يزال حتى بعد تجسّده مشاركاً أباه عرشه ولكنه بعد أن تجسّد
وبعد أن تمجّد بآلامه وموته وقام من بين الأموات مبجّلاً كان لا بد أن
يجلس على |
 |
الأحـد الجديـد
المسيح مات على
الصليب، حقاً مات ويصفه الرسول بولس: الله ظهر بالجسد، ويقول مار اسحق:
«فخر الكنيسة أن الله مات على الصليب»، وهو ولئن مات ودفن في القبر
الجديد الذي لم يدفن به أحد، لكن لاهوته لم ينفصل عن ناسوته ولا عن
نفسه ولا عن جسده لحظة واحدة، مات بإرادته كما تنبأ عن نفسه: لا بدَّ
أن يموت، إن لم يظهر الله بالجسد لكان موته موت شهيد فاضل ولكن موته
على الصليب وهو الإله المتجسد كان فداءً للبشرية وكان الكفّارة الصالحة
التي طهّرت وقدّست الإنسان المؤمن بالمسيح وجعلته أهلاً |
 |
سبت البشارة ـ سبت النور
هو السبت الوحيد،
طيلة السنة، الذي يسمح فيه لدينا بأن نصومه انقطاعاً عن الطعام والشراب
حتى الظهر حيث يحتفل بالقداس الإلهي على مذبح غير المذبح الذي دُفن
تحته الصليب المقدس. وفي هذا اليوم نمارس طقس المسامحة بعد الساعة
التاسعة أي الثالثة بعد الظهر حيث تتلى صلوات التوبة والندامة والطلب
من اللّه ليؤهّلنا أن يسامح بعضنا |
 |
جمعة الآلام العظيمة
تحتفل الكنيسة
المقدسة في جمعة الآلام العظيمة بذكرى مأساة الجلجلة متسربلة بالسواد
متشحة بثوب الحداد، علامة الحزن والكآبة. وفي صلواتها المسهبة شعراً
ونثراً وفي قراءاتها المختارة من الكتاب المقدس، تستعرض النبوات التي
أشارت إلى آلام الفادي، فلم يكن ما حدث يوم صلب الرب يسوع على الخشبة
ابن ساعته. بل إن السماء قد |
 |
خميس الأسرار
عجيبة جداً عقيدة
القربان المقدس، فإننا نرى أمامنا خبزاً وخمراً ونؤمن بأن هذا الخبز قد
صار جسد المسيح وإن هذه الخمرة قد صارت دم المسيح بعد حلول الروح القدس
عيهما خلال قيام الكاهن الشرعي بطقس القداس الإلهي. وربنا يسوع المسيح
بكل وضوح يقول: أن جسده مأكل حق وأن دمه مشرب حق، قال ذلك في معرض
تمهيده لتأسيس
|
 |
عيد الشعانين
«هذا كله كان ليتم
ما قيل بالنبي القائل قولوا لابنة صهيون هوذا مليكك يأتيك متواضعا
راكبا على جحش ابن آتان» (مت 21: 1 ـ 17)
كان شعب النظام القديم رازحاً سياسياً تحت نير استعمار الرومان، كما
كان خاضعاً روحياً لإبليس اللعين. وكان ذلك الشعب متمسكاً بالحرف دون
الروح، والحرف يقتل كما يقول الكتاب، أما الروح فهي التي تحيي. كانوا
يعتقدون أنهم قد نالوا الخلاص وصاروا أتباعاً لله لأنهم أبناء إبراهيم،
والرب يسوع بعد أن سمعهم يفتخرون قائلين: «أبونا هو |
 |
عيد
بشارة العذراء مريم
«فدخل إليها
الملاك وقال: السلام لك أيتها الممتلئة نعمة. الرب معك مباركة أنت في
النساء... لا تخافي يا مريم لأنك وجدت نعمة عند اللّه وها أنت ستحبلين
وتلدين ابناً وتسمينه يسوع، هذا يكون عظيماً وابن العلي يدعى ويعطيه
الرب الإله كرسي داود أبيه، ويملك على بيت يعقوب إلى الأبد ولا يكون
لملكه انقضاء»(لو 1: 28 ـ 33).ما أبهج الفجر وهو ينبلج نوراً وضياء بعد
ليلة ليلى شديدة الظلمة. «ما أجمل على الجبال قدمي المبشر المخبر
بالسلام |
 |
صوم نينوى
سمي كذلك لأن أهل
نينوى كانوا أول من صامه طلباً لرحمة اللّه ومغفرته واقتداء بأهل مدينة
نينوى في الأجيال الساحقة الذين سمعوا بإنذار اللّه الذي جاءهم على
لسان النبي يونان، فصاموا جميعاً الإنسان والحيوان، الكبير والصغير
استعطافاً للّه، فرجع الرب عن حمو غضبه وندم على الشر الذي كان مزمعاً
أن يصنعه بهم (يون 3). ويرتقي
تاريخ هذا الصوم في كنيستنا إلى ما قبل القرن الرابع للميلاد، ونستدل
على ذلك من ميامر مار أفرام السرياني |
 |
عيد القديس مار أنطونيوس الكبير
تُعيّد الكنيسة
المقدسة للقديس مار أنطونيوس أبي الرهبان في السابع عشر من شهر كانون
الثاني في كل عام ، وتأتي عظمة هذه الشخصية باعتباره أول من أعطى السر
الرهباني للعالم، وذلك حين لقنه لأولاده وسلمه إليهم كميراث ثمين، ظل
يتوارثه العالم كله من بعده جيلاً بعد جيل حتى وصل إلينا اليوم. ولذلك
فأخويتنا الرهبانية الناشئة تستلهم |
|

|
قطع رأس يوحنا
المعمدان
تحتفل الكنيسة المقدسة في هذا اليوم المبارك بذكرى استشهاد
القديس العظيم مار يوحنا المعمدان. يوحنا المعمدان هذا الذي يسمى
السابق، هو الذي سبق الرب بميلاده قبل الرب بالجسد بستة أشهر، وكان
يشهد عن الرب أنه هو المسيح المنتظر، كما أنه نال نعمة عظيمة من الرب
إذ استحق أن يضع يده على هامة الرب ويعمّده، والرب يسوع قال عنه: لم
يقم من بين مواليد النساء نبي أعظم من يوحنا المعمدان ولكن الصغير في
ملكوت الله هو أعظم منه، هذا يدل على أن يوحنا نال نعمة عظيمة من ربنا
حتى أن الرب |
 |
عماد الرب يسوع
عاش الرب يسوع،
بعد ميلاده العجيب في الجسد، كسائر أترابه في بلدة الناصرة، ولكنه
امتاز عنهم باستقامته، ونقاء سيرته، والى ان بلغ الثلاثين من عمره، كان
يعرف بالنجار ابن مريم (مر 6: 3) وابن النجار (مت 13: 55) أي ابن يوسف
النجار، وقد صمت الأنجيل المقدس عن ذكر مجريات حياته اليومية في تلك
الفترة الزمنية. |